الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

96

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

يحسبون الخليفة أيّ مستحوذ على الامّة يقطع السارق ، ويقتصّ القاتل ، ويكلأ الثغور ، ويحفظ الأمن العامّ ، إلى ما يشبه هذه ، ولا يخلع بفسق ، ولا ينتقد بفاحشة مبيّنة ، ولا يعاب بجهل ، ولا يؤاخذ بعثرة ، ولا يشترط فيه أيّ من الملكات الكريمة ، وله العتبى في كلّ ذلك ، وليس عليه من عتب . كلمة الباقلّاني : قال الباقلّاني في التمهيد « 1 » باب الكلام في صفة الإمام الّذي يلزم العقد له : فإن قال قائل : فخبّرونا ما صفة الإمام المعقود له عندكم ؟ قيل لهم : يجب أن يكون على أوصاف : منها : أن يكون قرشيّا من الصميم . ومنها : أن يكون من العلم بمنزلة من يصلح أن يكون قاضيا من قضاة المسلمين . ومنها : أن يكون ذا بصيرة بأمر الحرب ، وتدبير الجيوش والسرايا ، وسدّ الثغور ، وحماية البيضة وحفظ الامّة ، والانتقام من ظالمها ، والأخذ لمظلومها ، وما يتعلّق به من مصالحها . ومنها : أن يكون ممّن لا تلحقه رقّة ولا هوادة في إقامة الحدود ولا جزع لضرب الرقاب والأبشار . ومنها : أن يكون من أمثلهم في العلم وسائر هذه الأبواب الّتي يمكن التفاضل فيها ؛ إلّا أن يمنع عارض من إقامة الأفضل فيسوغ نصب المفضول . وليس من صفاته : أن يكون معصوما ، ولا عالما بالغيب ، ولا أفرس الامّة وأشجعهم ، ولا أن يكون من بني هاشم فقط دون غيرهم من قبائل قريش .

--> ( 1 ) - التمهيد للباقلّاني : 181 .